السمعاني

220

تفسير السمعاني

* ( أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ( 7 ) ) * * الأسارى ، وعاد البلد أفضل مما كان . فهذا معنى قوله : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) وفي تعذيب بخت نصر ومسخه قصة طويلة ليس هذا موضعه . وقوله : * ( وأمددناكم بأموال وبنين ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) أي : أكثر عددا . قال الشاعر : ( وأكرم بقحطان من معشر * وحمير أكرم بقوم نفيرا ) قوله تعالى : * ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) يعني : جلبتم النفع إليها . وقوله : * ( وإن أسأتم فلها ) أي : فعليها . وقوله : * ( فإذا جاء وعد الآخرة ) يعني : وعد الكرة الآخرة . وقوله : * ( ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ) قرئ هكذا ، وقرئ : ' ليسوء وجوهكم ' مقصور ، وعن علي - رضي الله عنه - : ' لنسوء وجوهكم ' بالنون ، وهو اختيار الكسائي ، وفي الشاذ : ' لنسوء وجوهكم ' بفتح اللام . أما قوله : * ( ليسوء وجوهكم ) بالياء يعني : أولئك القوم يسوءوا وجوهكم : وقوله : * ( ليسوءوا وجوهكم ) أي : ليسوء الوعد وجوهكم . وقوله : ' لنسوء ' بالنون ظاهر المعنى ، وسوء الوجه بإدخال الغم والحزن . وقوله : * ( وليتبروا ما علو تتبيرا ) أي : ليخربوا ، ويدمروا ما علوا عليه - أي : ما ظهروا - تخريبا . قال الشاعر : ( وما الناس إلا عاملان فعامل * يتبر ما يبني وآخر رافع ) وفي القصة : أن فسادهم الثاني كان بقتل يحيى بن زكريا - عليهما السلام -